الشيخ عباس القمي
303
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
غدا بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ، وفقر هذا وأهل بيته أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وأعينهم . . . « 1 » ( 1 ) العاشرة ؛ حديث الهندي وإسلام الراهب والراهبة : روى الشيخ الكليني عن يعقوب بن جعفر انّه قال : كنت عند أبي إبراهيم عليه السّلام وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة ، فاستأذن لهما الفضل بن سوار ، فقال له : إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أمّ خير . قال : فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا ، فأمر بخصفة « 2 » بواري ، ثمّ جلس وجلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل ، فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها . وسألها أبو إبراهيم عليه السّلام عن أشياء لم يكن عندها فيه شيء ، ثم أسلمت . ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله . ( 2 ) فقال الراهب : قد كنت قويّا على ديني وما خلّفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ، ولقد سمعت برجل في الهند ، إذا شاء حجّ إلى بيت المقدس في يوم وليلة ، ثمّ يرجع إلى منزله بأرض الهند . فسألت عنه بأيّ أرض هو ؟ فقيل لي : انّه بسبذان . وسألت الذي أخبرني فقال : هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ . وهو الذي ذكره اللّه لكم في كتابكم ولنا معشر الأديان في كتبنا ، فقال له أبو إبراهيم عليه السّلام : فكم للّه من اسم لا يردّ ؟ فقال الراهب : الأسماء كثيرة فأمّا المحتوم منها الذي لا يردّ سائله فسبعة .
--> ( 1 ) عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 88 ، ح 11 - عنه البحار ، ج 48 ، ص 129 ، ح 4 . - والعوالم ، ج 21 ، ص 245 ، 1 . ( 2 ) الخصفة : جلّة التمر التي تعمل من الخوص .